مرتضى الزبيدي
439
تاج العروس
أرادَ : مِنْ كُرُومِ الْعَقارَاءِ ، فقلبَ . ومِنَ المَجازِ : الطَّلَّةُ : الزَّوْجَةُ ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ ، لعَمْرِو بنِ حَسَّانَ بنِ هَانِئِ بنِ مَسْعُودٍ بنِ قَيْسِ بنِ خالِدٍ : أفِي نَابَيْنِ نَالَهُما إِسْفافٌ * تَأَوَّهُ طَلَّتِي ما إِنْ تَنَامُ ؟ ( 1 ) وإِسَافٌ : رَجُلٍ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لشاعرٍ : وإني لَمُحْتاجٌ إلى مَوْتِ طَلَّتِي * ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ بَاقٍ مُعَمَّرُ ( 2 ) والطَّلَّةُ : اللَّذِيذَةُ مِنَ الرَّوائِحِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَب : تَجِيءُ بِرَيَّا مِنْ عُثَيْمَةَ ( 3 ) طَلَّةٍ * يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ ( 4 ) وأَنْشَدَ أبو حَنِيفَةَ : برِيحِ خَزامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيابِها * ومِن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْكِ ثَاقِبِ ( 5 ) والطَّلَّةُ : الرَّوْضَةُ بَلَّهَا الطَّلُّ ، أي النَّدَى ، وقد طَلَّتْ هي . والطَّلَّةُ : الْعَجُوزُ . وأيضاً المَرْأَةُ الْبَذِيَّةُ اللِّسانِ ، الْمُؤْذِيَةُ . والطَّلَّةُ : النَّعْمَةُ في الْمَطْعَمِ والْمَلْبَسِ . والطِّلَّةُ : بِالْكَسْرِ : جَمْعُ طَلِيلٍ ، كَأَمِيرٍ ، لِلْحَصِيرِ ، المَنْسُوجِ من دَوْمٍ ، الآتِي ذِكْرُه . والطُّلَّةُ : بالضَّم : العُنُقُ . وأيضاً : الشَّرْبَةُ مِنَ الَّلبَنِ ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ . ج : طُلَلٌ ، كَصُرَدٍ ، وهو قَوْلُ الفَرَّاءِ . والطَّلَلُ ، مُحَرَّكَةً : الشَّاخِصُ مِنْ آثارِ الدَّارِ ، والرَّسْمِ ، ما كانَ لاصِقاً بالأَرْضِ . وقيلَ : الطَّلَلُ شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ ، كالطَّلاَلَةِ ، كسَحَابَةٍ فيهما ، يُقالُ : حَيَّا اللهُ طَلَلَكَ ، وطَلاَلَتَكَ ، أي شَخْصَكَ ، ج : أَطْلاَلٌ ، وطُلُولٌ ، ويُقالُ : حَيَّا اللهُ طَلَلَكَ ، وأَطْلاَلَكَ ، أي ما شَخَصَ مِنْ جَسَدِكَ . وقالَ الأَزْهَرِيُّ : الطَّلَلُ مِنَ الدَّارِ ، مَوْضِعٌ مِنْ صَحْنِها ، يُهَيَّأُ لِمَجْلِسِ أَهْلِهَا . وقالَ ابنُ سِيدَه : كالدُّكَّانَةِ يَجْلَسُ عَلَيْها . ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ ، عن أبي الدُّقَيْشِ ، قالَ : كأَنْ يكونُ بِفَنَاءِ كُلِّ بَيْتٍ دُكَّانٌ عليهِ المَأْكَلُ والمَشْرَبُ ، فذلكَ الطَّلَلُ . والطَّلَلُ مِنَ السَّفِينَةِ : جِلالُها ، عن ابنِ سِيدَه ، والجَمْعُ أَطْلاَلٌ ، وهي شِرَاعُها ، ومنهُ حَديثُ أبي بَكْرٍ : أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي عَلى أَطْلاَلِ السَّفِينَةِ . والطَّلَلُ : الطَّرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ . ويُقالُ : مَشَى عَلى طَلَلِ الْمَاءِ : أي عَلى ظَهْرِهِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ ، وقالَ الزَّمَخْشَرَيُّ : أي على وَجْهِهِ ، وهو مَجازٌ . والطَّلُّ ، بِالضَّمِّ : اللَّبَنُ ، وهذا قد سبقَ عن الجَوْهَرِيِّ ، في مَعْنَى قَوْلِهم : ما بالنَّاقَةِ مِنْ طُلٍّ ، أو الدَّمُ عن ابنِ عَبَّادٍ . وقولُه أَنشْدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ : * مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَهُ ضَرْبُ الطَّلَلْ * قالَ ابنُ سِيدَه : أَرادَ : ضَرْبَ الطَّلِّ ، فَفَكَّ ، الْمُدْغَمَ ، ثُمَّ حَرَّكَهُ . ورُوِيَ : ضَرْبُ الطِّلَلْ ، بِكَسْرِ الطَّاءِ مَقْصُوراً مِنِ الطِّلاَلِ ، الَّتِي هيَ جَمْعُ الطَّلِّ ، فحذَف ألف الجَمْعِ . قلتُ : وعلى هذا الوَجْهِ اقْتَصَرَ ابنُ جَنِّيٍّ في المُحْتَسَبِ . وتَطَالَلْتُ : تَطَاوَلْتُ : فَنَظَرْتُ ، قالَ أبو العُمَيْثَلِ : هما بِمَعْنىً واحِدٍ . وقالَ الجَوْهَرِيُّ : تَطَالَّ : مَدَّ عُنُقَهُ يَنْظُرُ إلى الشَّيْءِ يَبْعُدُ عنه ، قالَ طَهْمانُ بنُ عَمْرٍو . كَفَى حَزَناً أَنِّي تَطالَلْتُ كي أَرَى * ذُرَا ( * ) قَلَّتَيْ دَمْخٍ فما تُرَيَانِ ألاَ حَبَّذا واللهِ لو تَعْلَمانِهِ * ظِلالُكُما يا أيها العَلَمانِ رمَاؤُكما ( * * ) العَذْبُ الذي لو شَرِبْتُهُ * وبِي نَافِضُ الحُمَّى إِذاً لَشَفَانِي ( 6 )
--> ( 1 ) اللسان والصحاح . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : عثيمة كذا بخطه ، وفي اللسان عثيلة ولم أقف عليهما ، فيحرره " . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) اللسان . ( * ) كذا بالأصل واللسان : دري . ( * * ) كذا بالأصل واللسان : وماؤكما . ( 6 ) اللسان ، والأول في الصحابة .